استعينوا بالمهمشين من الأكفاء

الولي سيدي هيبه

فخامة رئيس الجمهورية

إن في هذا البلد، الذي تنتشلون من غيابات الجب، معادن أصيلة وتربة نادرة من الرجال الأكفاء طمرتها عوامل التعرية بغبار الفساد والتهميش والغبن والظلم على إيقاع هوج عصفها الذي دام عشرا.

ولكم، فخامة رئيس الجمهورية، بما أظهرتم من إرادة التصحيح ورفع تحديات التخلف وتحقيق العدالة، أن تنفضوا هذا الغبار بحزمكم المعهود وإقدامكم حين البأس ومثله الجد عن هذه الطاقات والقدرات المرصعة – على الرغم من الكفر بها - بنبل المبادئ ورفيع القيم لتردوا إليها الاعتبار وتستعينوا بها في "منعرجكم" الميمون إن شاء الله، فإن فيها المخططين والاقتصاديين والقانونيين والمهندسين والفقهاء والإعلاميين والسياسيين (غير ملطخين) يزين سيرهم جمعهم ثلاثة أغاظت منهم ورمت بهم في حظائر السخط والإقصاء:

- النزاهة العلمية والفكرية

- الوطنية والإخلاص

- المهنية عند الأداء والعفة عن المال العام عند التسيير.

ولكم فخامة رئيس الجمهورية بحسكم المتقدم في فهم طباع الرجال أن لا تبهروا بقوة المفسدين الواهية والغاشمة فقط بأطلاق العنان لها، فإنها عند الامتحان أوهن من بيت العنكبوت أو هي سرعان ما تتكشف "كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا".