الحكومة تكشف حجم احتياطي البلد من الأدوية

مثل وزير الصحة المختار ولد طاهي، اليوم (الخميس)، أمام الجمعية في جلسة علنية خصصت لردوده على سؤال شفهي وجهه له النائب محمد يحي الطالب أحمد، حول التأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين، والاجراءات المتخذة لتأمين جودة ووفرة الأدوية في المنشآت الصحية العمومية.

وبين النائب في عرض محتوى سؤاله الشفهي؛ عند بداية الجلسة البرلمانية، أن رئيس الجمهورية تعهد بالتأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين وبقي عامان قبل انتهاء مأموريته؛ متسائلا: "أين وصلت الجهود المبذولة في هذا المجال وهل أنتم متأكدون من بلوغ الهدف المرسوم؟"؛ مطالبا الوزير بتوضيح الاجراءات التي سيتخذها القطاع لتأمين جودة ووفرة الأدوية.

وفي معرض رده على السؤال الشفهي، قال ولد داهي إن التزام رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بالتأمين الصحي الشامل للمواطنين، "يُعد التزاما مُوريتانيًا في إطار المنظومة الدولية حيث يُعتبر أحد أهداف التنمية المستدامة"؛ مبرزا أن الأمم المتحدة حددت تطبيقه في أفق 2030.

وأضاف أن "مجموع المؤمَّنين في الصندوق الوطني للتأمين الصحي بلغوا اليوم مليون و200 شخص من أصل 603 أشخاص عام 2019، من ضمنهم 100 ألف شخص من المعوزين تعهد رئيس الجمهورية بتأمينهم من خلال المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافة الأقصاء "تآزر"؛ مضيفا أن الصندوق "يتكفل بتأمين صحي شامل بسنبة %100 للأشخاص الذين يتم علاجهم خارج الدولة".

وأوضح وزير الصحة أن تعهدات رئيس الجمهورية في مجال التأمين الصحي الشامل بلغت مراحل متقدمة حيث "تمت زيادة عدد المؤمنين لدى الصندوق الوطني للتأمين الصحي خلال السنوات الأخيرة بنسبة 100%، في حين يسعى القطاع إلى تأمين 500 ألف شخص في أفق 2024، لدى الصندوق الوطني للتأمين التضامني"؛ مؤكدا أن كل مراكز الاستطباب والمستشفيات العمومية والخصوصية وبعض الصيدليات "تتعامل مع الصندوق بشكل مباشر، حيث يمكن للمؤمن دفع النسبة المقررة وهي %10".

وقال إن الصندوق الوطني للتأمين التضامني (إنصاف) يتمركز حول الأشخاص غير الموظفين وللقطاع الغير مصنف، حيث سيستفيد المؤمَّنون فيه "من خدماته في الأطباب، والمستشفيات، والمستوصفات، والمراكز الصحية العمومية على عموم التراب الوطني، إذ سيمكن أصحابه من العلاج والدواء بشكل مجاني".

وبخصوص الأدوية بين ولد داهي أن "هناك جهود كبيرة لتنظيم المركزية لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية (كاميك)، إضافة إلى نظام (ميسر) الذي سيمكن من توفير الأدوية في جميع الوحدات الصحية"؛ مؤكدا أن هذا النظام "سيمكن من توفير الأدوية بجودة عالية في جميع النقاط الصحية، كما أن أسعار أدوية النظام أقل بنسبة %50 في الوحدات الصحية من خارجها، كما سيمكن أيضا من توفير اللقاحات لبعض الأمراض كالملاريا، وكورونا وغيرها بشكل مجاني في جميع المستوصفات والمراكز الصحية على عموم التراب الوطني، كما سيسمح للفقراء والأشخاص ومنعدمي الدخل من الحصول على العلاج بشكل مجاني من خلال مداخيل النظام".

وأضاف الوزير أن "احتياط الأدوية الموجودة في البلد حاليا يغطي الحاجة لمدة 6 أشهر، أي ما يعادل قيمة 8 مليارات من الأوقية"؛ مؤكدا توفر 90 % من الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة".

وبين أن نقل الأدوية "أصبح بحال جيد مقارنة بعام 2019، حيث تمتلك الآن "كاميك" 15 سيارة مجهزة خاصة بنقل الأدوية ، وفقا للمعايير الدولية، كما تملك الآن 9 مخازن للأدوية"؛ مضيفا أن "هناك مؤشرات تدل على تحسن المنظومة الصحية في البلد، ففي مجال البنية التحتية يتم العمل حاليا على بناء أربع مستشفيات سينطلق العمل فيها قريبا، من ضمنها أكبر مستشفى في نواكشوط، مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز بسعة 800 سرير، والثلاثة الأخرى جهوية تعهد بهم رئيس الجمهوية في مدن ألاك، وتجكجة، لعيون وسيتم قريبا وضع الحجر الأساس لهذه المنشآت بإذن الله تعالى، إضافة إلى بناء 56 مابين نقطة صحية ومركز صحي بدأت وزارة الإسكان والعمران إجراءات إنشائها".

أما في ما يتعلق بالمصادر البشرية، فأكد وزير الصحة أن "عدد الاخصائيين المكتتبين بلغ 473 أخصائي في حين كان العدد 336 سنة 2019 أي بنسبة زيادة %41، أما الأطباء العامون فيصل عددهم الى 702 طبيب بدل 455 في سنة 2019، أي بزيادة %54.8 كما وصل عدد أطباء الأسنان 142 بزيادة %44 مقارنة بسنة 2019، في حين بلغ الطاقم شبه الطبي اليوم 4500 عنصرا أي بزيادة %21 مقارنة بسنة 2019".

  شارك المقال: