
( صوتك ـ نواكشوط) :
أقر البرلمان الموريتاني، خلال جلسة علنية انعقدت صباح الاثنين، مشروع قانون جديدا لتنظيم الوثائق الوطنية، في خطوة تستهدف تحديث الإطار القانوني للأرشيف ومواكبة التحولات الإدارية والتكنولوجية.
ويضع النص الذي صادق عليه النواب برئاسة النائب الأول لرئيس البرلمان أحمدو محمد محفوظ امباله، قواعد موحدة للتعامل مع الوثائق الوطنية، بدءا من جمعها وتصنيفها، مرورا بحفظها وحمايتها، وصولا إلى تنظيم إتاحتها بمختلف أشكالها ووسائطها.
وخلال عرضه أمام النواب، أوضح الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، المختار عبد الله حمنا، أن المشروع يسعى إلى تجاوز الإطار التشريعي القائم منذ صدور المرسوم رقم 294-68 في 15 أكتوبر 1968، وإقامة منظومة قانونية تستجيب لاختصاصات الجهة المشرفة على الأرشيف، وتستفيد من المعايير والممارسات الدولية في هذا المجال.
ويتضمن القانون أحكاما تحدد أصناف الوثائق الوطنية، وتؤكد القيمة العمومية والتراثية للأرشيف العمومي، مع توسيع صلاحيات الأرشيف الوطني في الحفظ والرقابة وتقديم المشورة وتثمين الوثائق. كما يمتد نطاقه إلى المواد الإلكترونية والسمعية البصرية، ويقر تدابير تحفيزية وعقوبات تستهدف ضمان سلامة الوثائق العمومية ومنع إتلافها أو ضياعها.
وقدم الوزير المشروع باعتباره جزءا من الإصلاحات الهيكلية الرامية، بتوجيهات من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى تحديث الإدارة وصيانة الذاكرة الوطنية وتعزيز شفافية العمل العمومي وحماية حقوق المواطنين، فضلا عن توفير شروط أفضل للبحث العلمي والتاريخي.






