
تستعد الجزائر لإطلاق الأشغال في مشروع خط سكك حديدية يربط العاصمة بمدينة تمنراست في أقصى الجنوب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط بين مناطق البلاد وفك العزلة عن مناطق الجنوب الكبير، ضمن مشروع يُصنف من أضخم مشاريع السكك الحديدية في تاريخ الجزائر.
ويبلغ الطول الإجمالي للخط نحو 2036 كيلومترا، فيما تُقدر تكلفته بنحو 14.6 مليار دولار، وفق مشروع قانون المالية لعام 2027، مع استهداف وصول القطار إلى تمنراست بحلول نهاية عام 2028.
وفي إطار التحضيرات، تفقد والي ولاية المنيعة، مختار بن مالك، يوم 27 أكتوبر، موقع انطلاق الأشغال وقاعدته اللوجستية، مؤكدا ضرورة استكمال التحضيرات في الآجال المحددة. كما عقد وزير الأشغال العمومية، عبد القادر جلاوي، اجتماعا في 20 أكتوبر مع ممثلين عن شركات ومكاتب دراسات لاستكمال الترتيبات اللازمة قبل بدء التنفيذ.
ويتضمن المشروع أربعة مقاطع ذات أولوية، من بينها الأغواط–غرداية بطول 265 كيلومترا، وغرداية–المنيعة بطول 230 كيلومترا، إضافة إلى مقاطع أخرى باتجاه تمنراست. وقد طُرحت مناقصات تغطي 651 كيلومترا، بحسب موقع «TSA».
ويُرتقب أن تشارك في إنجاز المشروع نحو 12 شركة جزائرية عمومية، إلى جانب مجموعتين صينيتين، فيما يعتمد التمويل على ميزانية الدولة ومساهمة من البنك الإفريقي للتنمية تُقدر بنحو 321.6 مليار دينار جزائري.
وإلى جانب تحسين النقل الداخلي، يُنتظر أن يسهم الخط في فتح آفاق للربط المستقبلي مع دول الساحل المجاورة، علما أن المقطع الرابط بين الجزائر العاصمة والأغواط، الذي يتجاوز طوله 300 كيلومتر، أُنجز بالفعل.









