
( صوتك ـ نواكشوط) :
أحال الوزير الأول المختار ولد اجاي، الأربعاء، التقرير الذي أعدته منظمة «الشفافية الشاملة» حول ملابسات وأسباب احتراق محطتين كهربائيتين في نواكشوط، إلى لجنة التحقيق الحكومية المكلفة بالملف، برئاسة وزير الاقتصاد السابق عثمان مامدو كان.
وكانت المنظمة قد أعلنت، عقب الحوادث التي شهدتها العاصمة خلال النصف الثاني من أغسطس 2026، فتح تحقيق أولي بشأن أسباب احتراق المحطتين وما ترتب عليه من اضطرابات واسعة في خدمة الكهرباء بعدد من أحياء نواكشوط.
وركز تقرير المنظمة على ثلاثة محاور رئيسية، شملت الكفاءة والخبرة الفنية للشركة المنفذة، وشفافية إجراءات منح الصفقات، إضافة إلى المؤشرات الفنية التي سبقت اندلاع الحرائق.
وأورد التقرير، استنادا إلى إفادات قالت المنظمة إنها جمعتها من فنيين ومهندسين ومسؤولين، أن الشبهات الفنية تركزت على كابلات جديدة للجهد المتوسط تم تركيبها وربطها بالمحطتين قبل وقوع الحوادث، مشيرا إلى أن شركة «CTM Bâtiment» تولت توريدها وتركيبها.
كما طرح التقرير تساؤلات بشأن خبرة الشركة ومدى استيفائها للشروط الفنية المطلوبة، فضلا عن ظروف إسناد بعض الصفقات إليها، ومن بينها صفقة بقيمة 819 مليون أوقية، قالت المنظمة إنها منحت لها رغم وجود عروض مالية أقل.
وأشار التقرير كذلك إلى حصول الشركة لاحقا، ضمن تجمع شركات، على صفقات إضافية مرتبطة بإنشاء وتأهيل محطات كهربائية ومشاريع للكهرباء الزراعية.
ومن المنتظر أن تحسم لجنة التحقيق الحكومية في الأسباب الفعلية للحوادث، وتحدد ما إذا كانت مرتبطة بأعطال فنية أو أخطاء في التركيب والربط أو بعوامل أخرى، إلى جانب تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على نتائج التحقيق.








