قوى التغيير يحذر من تفاقم الأزمة المعيشية ويدعو لإجراءات عاجلة

( نواكشوط ـ صوتك) :

حذر حزب اتحاد قوى التغيير من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، معتبرا أن الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية وتكاليف الحياة يفاقم معاناة المواطنين ويهدد بانعكاسات اجتماعية خطيرة.
وقال الحزب، في بيان صادر عنه، إن القدرة الشرائية للمواطنين تشهد تراجعا متسارعا، في ظل موجة غلاء وصفها بـ“غير المسبوقة”، مؤكدا أن ذلك أثر بشكل مباشر على الظروف اليومية للأسر، رغم ما تزخر به البلاد من موارد وثروات طبيعية.

واتهم الحزب السلطات بسوء التسيير واستمرار مظاهر الفساد، معتبرا أن الأزمة الحالية أصبحت ذات طابع هيكلي نتيجة ما وصفه بغياب الحكامة وإسناد المسؤوليات لجهات غير مؤهلة، إضافة إلى انتشار الاحتكار والصفقات الزبونية.

كما انتقد ما سماه “غياب الرؤية الاستباقية” في إدارة الأزمات، مشيرا إلى أن الحكومة فشلت – بحسب البيان – في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية بطريقة فعالة.

وتطرق الحزب إلى أوضاع المناطق الشرقية، التي قال إنها تواجه أزمة متفاقمة بسبب تداعيات الوضع الأمني في مالي، ما أدى إلى صعوبات كبيرة أمام المنمين في الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، الأمر الذي يهدد نشاطهم المعيشي وثروتهم الحيوانية.

ودعا الحزب السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المنمين والتخفيف من أعباء ارتفاع أسعار الأعلاف، كما طالب بالتراجع عن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات والمواد الأساسية، ووضع آليات صارمة لمراقبة الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربات.

وفي ختام بيانه، ناشد الحزب القوى السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني توحيد المواقف والتعبير السلمي عن رفض السياسات التي قال إنها ساهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.