
تسود حالة من القلق والترقب في بلدان غرب أفريقيا عقب اختفاء قارب يقل نحو 300 مهاجرا، أبحر مطلع شهر ديسمبر من سواحل غامبيا متجها نحو جزر الكناري، دون أن ترد أي معلومات عن مصيره منذ أكثر من شهر.
ويضم القارب مهاجرين من السنغال و غامبيا ومالي و غينيا، في رحلة يفترض عادة ألا تتجاوز عشرة أيام، ما زاد من المخاوف بشأن تعرضه لحادث خطير في عرض البحر.
وبحسب معطيات متداولة، شوهد القارب للمرة الأخيرة قبالة السواحل السنغالية وسط ظروف بحرية صعبة وأمواج عاتية، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل كامل. ورغم إخطار جهات معنية بالهجرة والإنقاذ، من بينها منظمة بوزا في، لم تسفر عمليات البحث عن أي نتائج حتى الآن.
ويرجح نشطاء في مجال الهجرة أن يكون تشديد الرقابة الأمنية في محيط داكار قد دفع شبكات التهريب إلى تغيير مساراتها نحو الجنوب، ما يجعل الرحلات أطول وأكثر خطورة. كما نبه فاعلون مدنيون إلى غياب منظومة إنقاذ إنسانية دائمة على هذا المسار الأطلسي، بخلاف ما هو معمول به في البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق إنساني مقلق، إذ سجلت منظمة كاميناندو فرونتيراس أكثر من 1900 وفاة على طرق الهجرة خلال عام 2025، في وقت تتضاءل فيه الآمال بالعثور على ناجين من القارب المفقود، ما لم يتم إطلاق تحرك إقليمي عاجل ومنسق.








