
أكد الوزير الأول، خلال تدوينة مطولة تناول فيها النقاش الدائر حول سياسة دعم المحروقات، أن الحكومة اختارت الجمع بين دعم أسعار الوقود وحماية الفئات الهشة عبر برامج اجتماعية موجهة، مع الحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.
وأوضح الوزير الأول أن النقاش العمومي حول السياسات الحكومية يشكل عاملًا مهمًا في تحسين جودة القرار العمومي وتعزيز فعالية تنفيذه، مشيدًا بمستوى التفاعل الذي شهدته مختلف المنصات حول هذا الموضوع.
وفي رده على تساؤلات تتعلق بمدى جاهزية البلاد لمواجهة الأزمات العالمية، أشار الوزير الأول إلى أن الحكومة عملت على مضاعفة الطاقة التخزينية للمحروقات، مضيفًا أن البلاد ستتوفر خلال الأسابيع المقبلة على قدرات تخزينية جديدة تصل إلى 213 ألف متر مكعب، كما استعرض الجهود المبذولة لتحقيق السيادة الغذائية، مشيرًا إلى بلوغ الاكتفاء الذاتي في مادة الأرز ورفع نسبة تغطية الاحتياجات من الخضروات الأساسية.
وبخصوص أسعار المحروقات، أوضح أن ارتفاعها يعود أساسًا إلى الزيادة المسجلة في الأسعار العالمية، مؤكدًا أن الضرائب على المحروقات تم تخفيض نسبتها مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، وأن هامش المورد ظل ثابتًا طوال الفترة الماضية.
كما دافع الوزير الأول عن البرامج الاجتماعية الموجهة للفئات الأقل دخلاً، معتبرًا أنها تندرج ضمن رؤية حكومية تقوم على مواكبة الفئات الهشة إلى حين جني ثمار الإصلاحات والمشاريع التنموية، مع التعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وفي ما يتعلق بملف مكافحة الفساد وترشيد الإنفاق، أكد الوزير الأول أن الحكومة تمكنت من تعبئة موارد مالية كبيرة وتوجيهها إلى مشاريع تنموية واستثمارية كبرى بتمويل ذاتي، مشيرًا إلى أن ذلك تحقق بفضل تحسين تحصيل الموارد العمومية ومكافحة الهدر والفساد.
واستعرض الوزير الأول جملة من المشاريع التي تم تمويلها من الموارد الذاتية للدولة خلال السنوات الأخيرة، من بينها برامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية، ومشاريع تنمية نواكشوط، والصرف الصحي، وإعادة تأهيل الطرق والبنى التحتية الزراعية والكهربائية.
وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن الحكومة تمكنت خلال الأزمة من دعم أسعار المحروقات والكهرباء وتمويل برامج اجتماعية موجهة دون اللجوء إلى الاستدانة أو فرض ضرائب جديدة أو توقيف المشاريع التنموية، معربًا عن أمله في تجاوز الأزمة ومواصلة تنفيذ البرامج الاستراتيجية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.








