
عندما يقرر النظام فرض موظفيه على التسجيل على اللوائح الانتخابية ويجاهر الوزراء ومدراء المؤسسات العمومية بنياتهم في معاقبة الموظفين حال امتناعهم عن التصويت بنعم للتعديلات الدستورية المقترحة، وتسيير الأمور منحى التعامل العسكري ويفقد الإنسان إنسانيته وحريته في اتخاذ قراراته الشخصية ومواقفه الذاتيه من قضاياه الوطنية تحت طائلة الإكراه المعنوي ..
هنا لا يمكن تفسير الأمور على أساس أن ما يحدث هو فشل نظام في القدرة على كسب الولائات بالطرق الطبيعية فحسب وإنما هو سعي من هذا النظام الإجبار القوى الحية للتمرد وحشرها في الزاوية بهدف خلق ردة فعل طائشة تسوغ للنظام احكام قبضته العسكرية ووضع البلاد في دائرة الخطر لتفعيل قانون الطواريء والاجهاز على ما تبقي من تسمية الديمقراطية.
محمد فال ولد حرمة