اختفاء غامض في وامبوا… تقدم في التحقيق واعتقالات تكشف خيوط قضية عبد الرحمن سيداتي

( صوتك ـ نواكشوط) :

بعد وصوله قبل ثلاثة أيام إلى مدينة وامبوا قادما من مقاطعة أندورو الأنغولية، اختفى المواطن الموريتاني عبد الرحمن سيداتي في ظروف تثير الكثير من الغموض، فقد أقام الرجل في أحد فنادق المدينة دون أن يظهر ما يدعو للقلق، قبل أن تنقطع جميع وسائل الاتصال به بعد الثامنة مساء من ليلة وصوله، ليتحول هاتفه لاحقا إلى وضع خارج التغطية بشكل كامل، ما دفع أسرته ومعارفه إلى دق ناقوس الخطر.

وتضاعفت المخاوف حين جاءت آخر محاولة للاتصال به بنتيجة مقلقة؛ إذ كان من رد على المكالمة مجموعة من المواطنين الأنغوليين قبل أن يقطع الخط بشكل مفاجئ، وهو ما عزز الاشتباه بوقوع مكروه.

ومع بدء السلطات عمليات البحث والتحري، بدأت تتشكل ملامح قضية اختطاف محتملة، وبعد يومين من العمل الأمني، ظهرت مؤشرات قوية تؤكد هذا الاتجاه، قبل أن يشهد اليوم الثالث تطورا حاسما تمثل في توقيف مشتبه بهما، أحدهما موريتاني والآخر أنغولي، حيث يخضعان لتحقيقات معمقة لكشف ملابسات الحادثة، وتحديد مكان وجود عبد الرحمن، وفك طلاسم الشبكة المتورطة.

وفي الوقت الذي تسابق فيه الجهات الأمنية الزمن للوصول إلى الضحية، واجهت القضية جانبا مؤسفا تمثل في محاولات بعض الأفراد التدخل للتأثير على مسار التحقيق لصالح المشتبه به الموريتاني، ما تسبب في تعطيل بعض الإجراءات.

كما انتشرت شائعات ادعت أن الخاطفين طالبوا بفدية قدرها خمسة ملايين لإطلاق سراح عبد الرحمان وإن الأسرة رفضت الدفع، وهي رواية نفتها المصادر المقربة، مؤكدة أنها لا أساس لها وتزيد من تعقيد وضع حساس يتطلب التزاما بالمسؤولية وتحري المعلومة الدقيقة.

وتستمر السلطات الأنغولية في عملها الأمني والاستخباراتي على مدار الساعة، وسط انتظار وترقب لا ينفك يزداد لدى الأسرة والرأي العام على حد سواء.